الثلاثاء، 17 مايو 2016

المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم



الحاجة الملحة للتنفيذ الكامل لأحكام المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم وقرارات جمعية الصحة العالمية ذات الصلة

هدف السياسات

إن الدول الأعضاء تتلقى التشجيع على تنفيذ المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم [1] في مجملها وقرارات جمعية الصحة العالمية اللاحقة ذات الصلة بها من خلال صياغة وتنفيذ وإنفاذ قانون أو لوائح أو تدابير أخرى ملائمة على الصعيد الوطني تغطي جميع الأحكام الواردة في المدونة، وتوسيع نطاق الجهود الرامية إلى رصد وفرض تنفيذه. ولم يعتمد سوى عدد قليل فقط من البلدان قانوناً لتنفيذ ورصد المدونة وتطبيقها، والبلدان هي أفغانستان والبحرين وجمهورية إيران الإسلامية والأردن وعمان وتونس وفلسطين. أما البلدان الأخرى فلا تزال في المراحل الأولية لصياغة تدابير وطنية لهذا الغرض، أو أنها تنفذ بعض التدابير جزئيا، في حين أن بعض البلدان الأخرى بالكاد بدأت بذلك. ومن شأن التنفيذ الكامل لأحكام المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم أن يدعم تحقيق هدف جمعية الصحة العالمية المتمثل بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية لدى 50٪ على الأقل من الأطفال خلال الأشهر الستة الأولى بحلول عام 2025 [2].

المنتجات التي تغطيها المدونة

وتطبق أحكام المدونة على التسويق، والممارسات ذات الصلة به، للمنتجات التالية: بدائل لبن الأم، بما في ذلك منتجات اللبن المصنعة للأطفال والمنتجات الأخرى للألبان؛ والأطعمة والمشروبات، بما في ذلك الأطعمة التكميلية التي تقدم للطفل بواسط قنينة الإرضاع، عند تسويقها أو عند عرضها، سواء بعد إدخال تعديلات عليها أو بدون تعديل، وسواء عرضت على أنها بديل جزئي أو كلي للبن الأم؛ إلى جانب زجاجات وحلمات الرضاعة المطاطية (انظر المادة 2 من المدونة).

الأساس المنطقي

توصي منظمة الصحة العالمية بوجوب الاقتصار على الرضاعة الطبيعية لتغذية جميع الرضع خلال الأشهر الستة الأولى من عمرهم، ورغم ذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن هذه الممارسة لا تطبق إلا في 35٪ فقط من الرضع في إقليم شرق المتوسط (1)، كما أن ما يقرب من نصف الأطفال فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 20-23 شهرا تتاح لهم الرضاعة الطبيعية، رغم التوصية باستمرار الرضاعة الطبيعية إلى السنة الثانية من العمر أو ما بعد ذلك. ويتجاوز حجم سوق بدائل لبن الأم على الصعيد العالمي 31 مليار دولار سنويا، وفقا لتقارير التسويق العالمي. ومن المتوقع حدوث نمو في هذا الرقم في عدة مناطق من العالم، ليصل حجم ذلك السوق إلى 38.7 مليار دولار بحلول عام 2015. وتمارس ضغوط مكثفة لزيادة حصة بدائل لبن الأم في السوق. وبالإضافة إلى الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية فقد أظهرت الدراسات وجود فائدة كبيرة نتيجة لخفض التكاليف. (2،3)
ورغم أن 77٪ من بلدان الإقليم قد اتخذت بعض الإجراءات لتنفيذ المدونة، فإن مدى الرصد والإنفاذ ما زال غير كاف، ولا سيما في البلدان التي تكون فيها كل القوانين والنظم القانونية ضعيفة. وقد سمحت القوانين الوطنية التي لا تدعم تنفيذ المدونة في مجملها بانتشار ممارسات تسويق غير مناسبة. ولن يمكن منع التغذية ببدائل لبن الأم الصناعية إلا من خلال تشريعات وطنية فعالة تطبق على نحو صحيح، فبدائل لبن الأم أدنى إلى حد كبير من أن تنافس الرضاعة الطبيعية.

إجراءات توصى البلدان بتنفيذها

1. إنشاء و / أو تنشيط لجنة وطنية مع اتباع نهج متعدد القطاعات للإشراف على تنفيذ ورصد المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم، على أن يسند إلى هذه اللجنة الاختصاصات التالية:
مراجعة القوانين الوطنية وتحديد الثغرات بهدف دمج التعديلات عند الحاجة، كل سنتين على الأقل، أو اعتماد قانون وطني أو لوائح أو تدابير أخرى مناسبة لتنفيذ المدونة;
تحديد الأدوار والمسؤوليات لكل واحد من أصحاب المصلحة لضمان أن تصبح مبادئ وأحكام المدونة معروفة على نطاق واسع بين العاملين الصحيين وجميع أصحاب المصلحة المعنيين;
وضع إرشادات للتعليم قبل الخدمة والتدريب أثناء الخدمة وتعزيز وضع استراتيجية أو خطة لبناء القدرات;
وضع توجيهات بشأن ضمان أن تخلو البرامج والجمعيات والمؤتمرات أو الشبكات التي تضم أرباب المهن الصحية العاملة في مجال صحة الرضع وصغار الأطفال من تلقى الدعم المالي أو المادي من شركات صناعة بدائل لبن الأم، وأن تنأى بنفسها من معضلة تضارب المصالح;
إنشاء آلية مناسبة للرصد وللإبلاغ عن تنفيذ القانون الوطني.
إجراء تقييم سريع لتنفيذ المدونة، وذلك باستخدام السياسة العلمية للتغذية التي أعدتها منظمة الصحة العالمية كأساس للاستعراض ولتحديد التحديات.
التأكد من أن يغطي القانون الوطني أو اللوائح أو التدابير الأخرى المناسبة مجمل المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم وقرارات جمعية الصحة العالمية اللاحقة ذات الصلة.
بالنسبة للبلدان التي ليس لديها حتى الآن قانون وطني، عليها سن قانون أو وضع لوائح أو تدابير أخرى تلائم تنفيذ المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم في مجملها وقرارات جمعية الصحة العالمية اللاحقة ذات الصلة، ووضع خطة عمل ذات جدول زمني واضح، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات، والميزانية.
فرض عقوبات على انتهاكات القانون أو اللوائح الوطنية أو التدابير الأخرى عند تنفيذ المدونة.
إعداد استراتيجية إعلامية شاملة لحماية وتشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية وتنفيذ القانون الوطني، لتدمج ضمن استراتيجيات وزارة الصحة والقطاعات المعنية. وينبغي أن تتضمن الاستراتيجية الإعلامية الأهداف والغايات، وأن تتضمن اقتراحاً بالوسائل الإعلامية المختلفة لاستهداف المجتمع (الأمهات والأسر والمجتمعات) والعاملين والمهنيين الصحيين، وأصحاب المصلحة والقطاع الخاص، بما في ذلك شركات صناعة بدائل لبن الأم. وينبغي أن تتضمن رسائل حول ميزات وفوائد الرضاعة الطبيعية، والأثر السلبي لإدخال الإطعام بواسطة الزجاجة، وصعوبة التراجع عنه بعد اتخاذ قرار بعدم الإرضاع.
إنشاء نظام للتنفيذ والرصد والتقييم وإعادة التقييم للمرافق الصديقة للطفل، وذلك باستخدام المعايير التي وضعتها مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل. مع المضي قدما وضمن هذه الاستراتيجية، في تقييم وإصدار الشهادات للمستشفيات والعيادات ومرافق الرعاية الصحية الأولية التي لم يسبق تقييمها وإعادة تقييم المرافق المعتمدة سابقا والحاصلة على لقب "الصديقة للطفل".
وقف الدعم لبدائل لبن الأم من خلال برامج شبكات الأمان.
استعراض الخطط الوطنية والدولية للاستجابة لحالات الطوارئ والتأهب للحد من مخاطر التغذية بالزجاجة، عن طريق ضمان الالتزام بشراء البدائل المطلوبة للبن الأم وتوزيعها واستخدامها وفقاً للمعايير الصارمة للرضع الذين سيتغذون عليها. وينبغي الاستمرار بتقديم الإمدادات طالما كان الرضع في حاجة إليها، وعدم استخدامها بوصفها حافزا للمبيعات.
ملاحظة. ومع ذلك، فإن موقف منظمة الصحة العالمية هو أنه في حالات الطوارئ، لا حاجة عادة لإعطاء الطعام أو السوائل الأخرى غير لبن الأم، ولا حتى الماء، لتلبية متطلبات الرضيع الغذائية خلال 6 أشهر الأولى من الحياة. (4)
2. تأمين الموارد المالية والبشرية اللازمة لحماية وتشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية وتنفيذ أحكام المدونة وتتضمن بندا عن الرضاعة الطبيعية في الميزانيات الصحية.
3. دعم وحماية عمل المنظمات غير الحكومية في مجال الحملات الإعلامية والتدريب والرصد لتنفيذ أحكام المدونة.
سيقدم المكتب الإقليمي الدعم التقني للحصول على نظم المعلومات والتدريب والرصد لضمان أن يمتثل مقدمو الرعاية الصحية وشركات صناعة بدائل لبن الأم بالممارسات المستندة على أحكام المدونة.

المراجع

  1. تقرير الإحصاءات الصحية العالمية 2013. جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2013.
  2. الرعاية ما بعد الولادة: الرعاية الروتينية ما بعد الولادة للنساء وأطفالهن : تقريرحول التكاليف: تنفيذ توجيهات المجلس الطبي الوطني في انجلترا. لندن. المعهد الوطني للصحة والتميز السريري 2006 (التوجيهي السريرية نيس رقم 37). تتوفر على الموقع:http://guidance.nice.org.uk/CG37/CostingReport/doc/English.
  3. باتريك م، رينولد أ عبء الرضاعة الطبيعية دون المستوى الأمثل في الولايات المتحدة: تحليل التكاليف للأطفال. طب الأطفال، 2010، 125: e1048-56.
  4. منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تدعو لتقديم الدعم المناسب للأطفال وصغار الأطفال في حالات الطوارئ الآسيوية الحالية، والحذر عن الاستخدام غير الضروري للمنتجات الحليب . جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2005. متوافر على الموقع:http://www.who.int/maternal_child_adolescent/documents/asian_support/en/

الملحق 1

الدعم المتوقع من أصحاب المصلحة الآخرين للتنفيذ الكامل للمدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم
شركات الصناعة والتوزيع
  • متقيدة بأحكام المدونة
منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة
  • مواءمة أعمالهم وتجنب الازدواجية في مجالات العمل الخاصة بالمدونة.
  • دعم وحماية عمل المنظمات غير الحكومية في مجال الحملات الإعلامية والتدريب ورصد المدونة
المنظمات غير الحكومية ومنظمات حماية المستهلكين
  • تنفيذ الحملات الإعلامية والتدريب والرصد لتنفيذ أحكام المدونة في جميع أنحاء الإقليم، سواء بشكل مستقل ومع الحكومات.
  • استدعاء انتباه شركات صناعة بدائل لبن الأم والموزعين لها إلى الأنشطة التي تتنافى مع مبادئ وأهداف المدونة، وإبلاغ الحكومة حتى يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة.
  • توسيع نطاق شبكة دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز الرضاعة الطبيعية لتشمل الإقليم بأكمله
النظام التعليمي
  • مراجعة وتحديث محتوى مناهج كليات الطب والتمريض حول تغذية الرضع وصغار الأطفال، والمرافق التعليمية ذات الصلة.
  • تحفيز البحوث والدراسات لتعزيز البينات على رصد تنفيذ المدونة
وسائل الإعلام
  • دمج المدونة ضمن المدونة الإقليمية للأخلاقيات في وسائل الإعلام.
  • حظر جميع أشكال الإعلان والترويج التجاري للمنتجات التي تدخل في نطاق المدونة عبر جميع وسائل الإعلام.
  • تعزيز الرضاعة الطبيعية من خلال الإعلانات، واللقطات التلفيزيونية، والأفلام، والمجلات
  • تعيين سفير نوايا حسنة للمساعدة في تعزيز الرضاعة الطبيعية.
  • إعداد رسائل موجهة للأشخاص الأكثر تأثيراً، مثل الأمهات والجدات والآباء.
  • حشد دعم القادة الدينيين في تشجيع الرضاعة الطبيعية

[1] نظر القرار ج ص ع 34.22.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق