الخميس، 14 يوليو 2016

الضوابط الجديدة للضمان الصحي







الضوابط الجديدة للضمان الصحي التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يوليو / تموز الجاري، بالتأكيد جاءت بعد دراسات للمعوقات والتحديات التي واجهت تطبيق التأمين الصحي على مدار السنوات التسع الماضية الذي يغطي حالياً قرابة 3 ملايين نسمة في إمارة أبوظبي، في الوقت نفسه هذه الضوابط سترفع من نسب الإقبال على المستشفيات الحكومية. 
الأغلبية تتفق على أهمية وضرورة التأمين الصحي وشمولية الخدمات الصحية التي يغطيها القطاعان الصحيان الحكومي والخاص تبعاً لنوع وثيقة التأمين الصحي وطبيعة الخدمات الصحية التي تغطيها، والتطبيق الناجع للتأمين الصحي طوال السنوات الماضية أسهم في دفع المنشآت الصحية إلى التنافس، وتقديم الأفضل وتطوير مستوى الخدمات المقدمة ما كان له الدور الكبير في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي شهدت نقلة نوعية.
التغيرات طالت في الدرجة الأولى الوثيقة الأساسية وهي الوثيقة المدعومة من حكومة أبوظبي وقارب عدد المشتركين فيها نحو مليون ونصف مليون نسمه، أي أن ما يقارب 50% من إجمالي المشتركين في التأمين الصحي قد حصلوا على الوثيقة الأساسية التي كانت رسومها السنوية 600 درهم وأصبحت من مطلع الشهر الجاري 800 درهم كحد أدنى.
التعديلات التي تم إقرارها حول الضمان الصحي بما في ذلك وثيقة «ثقة» الخاصة بالمواطنين، وتتضمن تحمل المواطن 20% من تكلفة الخدمات في حال تلقيه الخدمة في القطاع الطبي الخاص تتطلب توضيح موقف التأمين الصحي من تغطية بعض الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي الخاص، كالموظفين الذين يعملون في إمارة أبوظبي وإقاماتهم صادرة من الإمارات الشمالية، حيث يشترط لحصولهم على الوثيقة الأساسية أن تكون الإقامة صادرة من أبوظبي.
حالات مرضية عدة التي كانت مرقدة في المستشفيات الحكومية لفترات طويلة لحاجتها للعناية التمريضية نقلت إلى منازلها بعد أن أصبح التأمين الصحي يغطي هذه الخدمة المقدمة من القطاع الطبي الخاص التي يطلق عليها الخدمة الصحية المنزلية من خلال فرق طبية تزور المرضى المواطنين بشكل شبه يومي في منازلهم للعناية بهذه الحالات، وتقديم الخدمات الصحية المطلوبة للتخفيف من الضغط على أسرة المستشفيات الحكومية.
بعض هذه الحالات التي تتلقى الخدمة في المنازل تتراوح تكلفة الخدمة المقدمة لها ما بين 70 ألفاً إلى 120 ألف درهم شهرياً تتم تغطيتها من التأمين الصحي، ومع تطبيق الضوابط الجديدة فإن المريض الحاصل على «ثقة» سيتكفل بـ 20% من هذه التكلفة، لأنها تقدم من القطاع الطبي الخاص، وهذا يعني أن الحالات المزمنة ستعود إلى المستشفيات الحكومية، وستشغل الأسرة لفترات طويلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق