
تدرس شركات التأمين زيادة أسعار تغطية الحريق، فى خطوة استباقية تستهدف الحد من فاتورة خسائرها الكارثية، خاصة مع تكرار أكثر من حادث حريق خلال اليومين الماضيين. كما تدرس إعادة النظر فى السياسة الاكتتابية من خلال انتقاء المخاطر، خاصة مع توقع ممارسة شركات الإعادة ضغوطاً على السوق المحلية لإعادة ضبط مؤشر التسعير، حتى لا تضطر وحدات الإعادة لخفض طاقتها الاستيعابية، أو إجبار الشركات على زيادة الأسعار كشرط لإعادة التغطيات.
وشهدت مصر خلال اليومين الماضيين اكثر من 14 حريق ابرزها حريق الرويعى بالعتية والتى التهمت محتويات 239 مخزنًا ومحلًّا ومصنع جلود، وتصل قيمة الخسائر وفقا للتقديرات الاولية الى 500 مليون جنيه، اضافة الى حريق 20 محل قماش بمنطقة الغورية وتصل قيمة الخسائر المبدئية الى 20 مليون جنيه، وحريق منطقة النخيل بالواحات البحرية، ومصنع النساجون الشرقيون بالعاشر من رمضان، ومخزن مخلفات " الكهنة " بالقصر العينى، إضافة الى حريق مخزن اطارات بمنطقة الطوابق بالطالبية فيصل، وحريق منطقة الروبيكى بالشرقية، وحريق جراج سيارات بشبرا، اضافة الى حريق بمعرض دمياتكس للمفروشات بشارع النيل بمدينة رأس البر.
أكد أحمد مرسى، نائب الرئيس التنفيذى لشركة «المصرية للتأمين التكافلى» فرع الممتلكات، أن عددًا كبيراً من الشركات العاملة فى السوق تعكف على إعادة النظر فى شروط وثائق تأمينات الحريق، خاصة مع تكرار الحوادث مؤخراً، وانعكاس ذلك على معدلات الخسائر، من خلال زيادة فاتورة التعويضات.
وأشار إلى أن الشركات ستعيد النظر فى الشروط الفنية للوثائق، إضافة إلى زيادة مؤشر التسعير، وفرض التحملات على بعض العملاء - وفقا للسياسة الاكتتابية لكل شركة - إضافة إلى التأكد من توافر وسائل الأمان والحماية الكافية كشرط لقبول التغطية من الأساس.
وتوقع مرسى تشدد شركات الإعادة العالمية مع السوق المصرية، لقبول أخطار الحريق، وقد تلجأ إلى رفض تجديد الاتفاقيات فى حالة تجاوز الخسائر الحدود المقبولة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق