السبت، 17 سبتمبر 2016

في رثاء قدوتي ومعلمي دكتور علي قاسم

أرشيفية



عليك سلام الله مني تحية   ومن كل غيث صادق البرق والرعد
هذا البيت لابن الرومي من قصيدته المشهورة (بكاؤكما يشفي) التي قالها في رثاء ولده محمد, تذكرته اليوم عندما سمعت بخبر وفاة أحد أهم الرجال الذين أثروا في حياتي منذ التقيته أول مرة في رمضان 1991, وتحديدا في العشر الأواخر, حيث كنا في الاعتكاف, وكان رحمه الله تعالى مسؤولا عن الطلبة في المعتكف, وكنت وقتها في الصف الأول الثانوي فقربني منه وأهداني من جواهر النصح والإرشاد, وكيف لا وقد كان رحمه الله قدوة لنا في كريم الأخلاق وفي طلب العلم, فكان مثال الاجتهاد في تحصيل العلم, وكان وقتها يذاكر لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن ومنذ ذلك الوقت وأنا قريب منه وكان دوما يلقاني في بشاشة وود وترحاب ويسألني عن دراستي, ورأيت فرحة غامرة علي وجهه وفي عينيه عندما أخبرته أنني التحقت بكلية الطب, وعند تخرجي وتعددت اللقاءات بيننا كلما عدت من السفر.
ذكرياتى الطيبة معه كثيرة ولكن حزني اليوم عليه أكثر, فصورته وهو يرتدي الجلباب الفلاحي ويمشي في القرية يلقي السلام علي الناس جميعا في تواضع وهو الأستاذ الجامعي, وكثيرا ما حضرت له خطبة الجمعة  في مسجد التقوى الذي كان يجتمع فيه كل تلاميذه ومريدوه وما أكثرهم.
رحم الله الدكتور علي قاسم رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. لقي ربه وقد شهد له جمع غفير من المسلمين بحسن الخلق وكريم الخصال فأرجو الله أن تكون قد وجبت له الجنة وما ذلك على الغفور الرحيم بعزيز.
أسأل المولي تبارك وتعالي أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وإخوانه الصبر والسلوان.
فلله ما أعطي ولله ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار.
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عزوجل.
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا دكتور علي لمحزونون.
بقلم تلميذك صديق الحكيم
2 مايو 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق