الجمعة، 25 مايو 2018

هكذا علمتني الحياة في الغرب

نتيجة بحث الصور عن هكذا علمتني الحياة في الغرب




هكذا علمتني الحياة  في الغرب 
بقلم د عزت عفيفي استشاري طب الأطفال حديثي الولادة بريطانيا 
تعلمتُ أشياء في مهنتي في الغرب ، أتمنَّىٰ أن تكونَ من أول ما يتعلمه شَبابُ الأطباء في بلادنا ..
تعلَّمتُ :

أن لا أخجل أن أقول لمريضي :
لا أعلم !
وأن لا أقوم بأي عمل لم أتدَرَّب عليه !
وأن أعترف لمريضي بخطئي إن وقع ..
وأن أعتذِرَ عنه ! ..
وأن لا أخجل من النظر في الكتاب في حَضرَةِ مريضي لمراجعة جرعة دواء أو معلومة غابت عني !
وأنه عادةً ما تتعدد طرق العلاج ، فلا يوجد في الطب وصفات سحرية ، ولا طُرق مُقدَّسة للعلاج ..
بل البحث العلمي ونتائجه التي قد تَبُت وقد لا تَثبُت !
وأن مهمتي هي فقط :
شرح الاختيارات المُتاحَة لمريضي ..
وأن لمريضي وحده في النهاية الحق في اختيار القرار !
وأن لمريضي الحق ، وهذا من صميم واجباتي ، أن يكون على إدراكٍ تام بتفاصيل مرضه ولو كانت معقدة أو مؤلمة !
وأن لمريضي الحق أيضاً في معرفة نتائج عملي كطبيب في التخصص الذي أمارسه ليطمئن لقدرتي وكفاءتي ..
وأن موافقة المريض الواعية المبنية على المعلومات الصحيحة والصادقة ، informed consent ، ولو كان طفلاً طالما لديه قدر كافٍ من التمييز ، شرطٌ أساسي قبل أي تدخُّل طبي ..
وأن جسد المريض :
ملكية خاصة لصاحبه (!) ..
وليس من أحد ممتلكاتي أستطيع أن أفعل به ما أشاء !
وأن لا أخجل من سؤال الممرضة ، إذا كانت تعلم ولا أعلم !
وأن القاعدة الاولى المُقَدَّمَة على كل الاعتبارات هي :
عدم الايذاء ، do no harm !
وأن تدريب المبتدئين واجب مهني وليس مِنَّةً مِنِّي وتَفَضُّلاً !
وأن أطبق معنىٰ كلمة ( مهني ) في التعامل مع المرضىٰ والزملاء !
وأن الطبيب ليس ( إلهَاً ) ، ولا هو الحاكم بأمره يفعل في مريضِهِ ما يشاء ! ..
بل هو مجرد ( نَفَر ) من مجموعة ( أنفار ) من المهنيين ، يعملون لخدمة العميل ، أو المريض !
وأنه في مهنة الطب ، كما في التجارة وغيرِها ، فالعميل ، أو المريض ، أو الأم كما هو الحال طب الأطفال :
#دائماً_على_حق !!
وأخيراً ، وليس آخِراً :
أنَّ هناك حياةٌ خارج نطاق مهنة الطب !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق